Monday, February 21, 2011

!! إختلاف الرأي لا يفسد للود قضية


"كنت بدأت أقرأ كتاب عند واحدة صاحبتي لأحمد العسيلي إسمه "كتاب مالوش إسم
.. الكتاب دة أنا لسة ماكملتهوش لكني فاكرة فيه جملة مهمة أوي قالها في الأول .. قال:"أهم حاجة إننا نفكر 
طيب أنا نسبياً بتفق معاه .. أنا عارفة إني بكتب جزء عامّي و جزء فصحى و دي حاجة 
تانية برضه عجبتني في كتابه .. بيعبر عمّا في داخله, و أنا هاكتب اللي على هوايا

المهم كنت بقول إني نسبياً بتفق معاه في موضوع التفكير لأن طبعاً دة اللي بيفرّق الإنسان من الحيوان و ربنا خلقنا لنتفكر في خلقه
 .. كل الكلام دة كلام جميل, لكن المشكلة و اللي لفتت إنتباهي جداً في موضوع التفكير دة إن كل من هبّ و دبّ بقى بيفكّر, لأ و صح كمان .. يعني طالما مخه إشتغل, يبقى فكره سليم, يبقى أفكاره عبقرية و يجب الأخذ بها مع مراعاة إمتلاكه للحقوق الفكرية و ما إلى ذلك 
 لأ و "الأنقح و الأدل" إنه بقى مُتعصّب , و يرفض مبدأ المحاورة كأنك و العياذ بالله ستكفر
لمجرد تفكيرك في فكرة مناقشته في فكرة قد تكون جالت برأسه و هو مستلقي في سريره في بيتهم و مبيعملش أي حاجة غير إنه يبحلق في السقف

طب ما هو على هذا الأساس هيبقى عندنا 80 مليون مفكر مصري, ب80 مليون دماغ,
 ب80 مليون فكرة عبقرية فذة تنقذ المجتمع من سلاسل الظلم و القهر و تنتشله من قيعان الجهل و التخلف
 .. و برضو على هذا الأساس كل واحد بيفكّر فكرة مش على هوايا يبقى و لموأخذة حمار, ولا يعرف و لا يفقه شئ في البتنجان

طبعاً أنا عارفة إن نفسكوا تعرفوا إيه الدافع القوي وراء إمساكي القلم و كتابة الكلام دة و واضح جداً فيه إن دمّي محروق
أنا أقولكوا .. الموضوع إنه من صغري و أنا مقتنعة بدماغي, مقتنعة بأفكاري واللي شايفاه صح و اللي شايفاه غلط
 .. طبعاً كان الأساس في دة والدي و والدتي .. زي أي طفل بيتربّى بدماغ إللي خلّفوه .. بس عمري ما كنت شايفة إن اللي حواليا حمير !! 
بالعكس كنت بحب أسمع و أشوف غيري دة بيفكّر إزاي, و دماغه فيها إيه, و ليه شايف نفسه صح أوي كدة .. 
و إكتشفت إن الناس إللي حبيتهم أوي ليهم نفس أفكاري, أو شبيهاتها -على أساس إني قلت إن لكل واحد فكر و لكل واحد دماغ- 
والناس إللي بتخالفني الرأي, كنت بتضايق منهم, بس كنت بحب جداً أناقشهم, و أدخل معهم في محاورات و مشاورات و مجادلات مرهقة,
 !!-في محاولات مستميتة من طرفي لجعلهم يقلعون عن أرائهم اللتي كانت في رأيي غريبة و ليس لها أي دلائل فكرية أو حتى مادية -كل دة في رأي المتواضع 
 .. المهم الكلام دة كان زمان و أنا صغيرة -مش أوي يعني- لكن دلوقتي الحال إتغير بعدما كبرت, و بقى ليا إحتكاك كبير جداً, مع طبقات المجتمع المختلفة جداُ
  
فاكرين صاحبتي؟! إسمها هدير .. هدير دي مرة كنت بحكيلها على موقف حصل و كيف كان الموقف مستفز,
 و كيف أثارني و عصبني و جعلني "أتزرزر 
و أتفوه بكلام قد يكون في وجهة نظر البعض لا يحترم أصول المحاورة و التعبير عن الرأي في حدود الأدب و الأحترام -بس و الله ماشتمتش
و أعدت أتعصّب و أنا بكلّمها,
 و شوفتي و حصل و إزاي و بتاع و كلام كثير جداً ممزوج بكمّ هائل من العصبيّة و الإندفاع و الإحساس الغاضب بالرغبة في كسر شئ
المهم, بعد كل دة, ماذا كان ردّها؟؟
"و إنتي مالك؟! بتردّي ليه أصلاً ؟؟"
بالطبع إنتابني إحساس مفاجئ بالإحباط الشديد الممزوج بالذهول, و حالة البله التي تصاحب تلك المواقف المفاجئة و سكت

على فكرة, أنا مش زعلانة من هدير.. دة برضه دليل على إختلاف الآراء, و طريقة التعامل مع هذا الإختلاف ..
يعني مثلاً هدير دي من أقرب الناس ليا و دماغها شبه دماغي, بس برضه مختلفين
النقطة في دة كله إن مش معنى إنّي إتحمقت و زعقت و إتعصّبت, إنّي صح
و مش معنى إن هدير سكتت و مردتش أصلاً, إنّها غلط و إن دماغها معرفتش تجيب ردود
دة فقط فرق في معالجة المواقف, و ما زال كلٌّ يرى نفسه صح

المهم, نرجع للي خلاّني أمسك القلم و أكتب ..
 إنّي زي ما قلت قبل كدة, لاحظت و بوضوح إن الناس شايفة نفسها صّح, و أوي كمان !!
 و إنعدم عندهم مبدأ المناقشة, و السماح للأطراف الأخرى بالتعبير عن رأيها
 ,, متحججين بجملة "إختلاف الرأي لا يفسد للودّ قضيّة" .. يعني قصّر يا عم الأمور و لمّ الدور, خلّي ليلتك تعدّي

طيب ما دة من زمان معروف !! فين المشكلة ؟؟ و فين الحل ؟؟
أحب أقولكوا مفيش مشكلة علشان يبقى في حل أصلاً !! 
علشان إحنا لو سميّناها مشكلة, هيبقى عندنا 80 مليون مشكلة محتاجة 80 مليون حل, و دي حاجة مزعجة فعلاً
و في نفس الوقت عارفة إنه مينفعش نخلّي 80 مليون بني آدم يفكّروا زي بعض و إلاّ دي ماتبقاش آدمية أصلاً

الفكرة كلّها في إن كل واحد "يفتّح دماغه قبل ما يفتّح ودانه" مانقولش لأ لمجرّد إننا نقول لأ
و نسمع الناس التانية بإهتمام, مش مجرّد سمع تقضية واجب
لأ نسمع و فعلاً نفكّر, يمكن تبقى الفكرة دي أحسن و بكدة نكون قرّبنا مسافات كبيرة من بعض

بقلم المفكّرة الكبيرة -على رأي أحمد العسيلي- / هاجر أسامة
   

2 comments:

Anonymous said...

بعد الكلام اللى قريته دة أقدر أقولك انى متفق معاكى و بشدة
و حتا من الحاجات اللى بقولها لأصحابى المندفعين اللى بيتكلموا من "غير ما يفكروا كويس" فى الكلام اللى همّا مقبلين عليه:
اسمع نفسك قبل ما تتكلم
لأنه لو سمع و أعقل الكلام اللى هوّ كان هيقوله و كأن فيه حد تانى قاله قدامه هيدرك انه محتاج يعيد النظر قليلا - ان لم يكن كثيرا - فى هذا الكلام
آه لو العقول تتغير، كان هيبقى التعامل أسهل شويه
فى النهاية، تحياتى

Hager Agag said...

يوسف .. شكرا جزيلا على ردك
و شكرا على اهتمامك و انك عملت كومنت
و فعلا انا كتبتها بسبب مواقف كتيرة جدا من ناس بهذا الاسلوب
شكرا يوسف =)

Post a Comment